




) إلى حيث وقفت ذبابتين على حافة أنفه الرقيقة .....

" عيييييب يا عتريس ..... سيب أونكل دوسة يشرب الشاي "
أنقذتي فوزية بعبارتها السابقة من جريمة قتل كنت على وشك أن أرتكبها ..... وبيني وبينكم .... لقد إكتشفت ميزة في هذه الفوزية ....
أمسكت بكوب الشاي وأنا أنوي ألا أجعله يفارق شفتي إلى يوم الدين ..... وأنا أتضرع إلى الله أن ينقذني من هذه الورطة ..... وإذا بي أرى خيال أبي رحمه الله في الكوب وهوا يقول :" سمبا ..... قصدي دايس يابني ..... إقصد الباب فإنه النجاة .... وخرج من هنا قبل أن تذبح ذبح الشياة ...... فهنا تضيع الحياة ..... وعلى رأي المثل : إقلب القدرة على فمها تطلع فوزية لأمها "
ثم أختفى الظل ..... وأنا أحاول أن أستنبط من كلامه أي مخرج .... أو أي سر في كلامه ..... وكنت أتمنى أن أعيش دور رجل المستحيل وهوا يحطم أنف فوزية ويكسر أضلاع أمها ويحرق الوغد الصغير حيا ..... فينك يا أدهم

قفزت مسروعا من مكاني وأنا أراقب الموبيل وهوا يرقص طربا .... وكأنه يعلن لي أنه الصديق وقت الضيق .... ورددت على التلفون بغض النظر عن إللي متصل .....
" ألو .... مين ؟ حبيبي .... إزيك يا مااان ..... واحشني ..... إيه ؟ عايزني ؟ .... دلوقتي ؟ ..... دلوقتي حالا ؟ ضروري ؟ إيه ؟. مين مات ؟ كلهم ماتوا ؟ طب أنا ثواني وأكون عندك .... أيه ده ؟ أنت مستنيني تحت البيـ ....... "
" ترررررن تررررررررن "
يا صديقي اللعييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين ..... الله يخرب بيتك .... مش قلتلك رنة واحدة .... ماترنيش مرتين ...... أقسم أن أدفنك حيا في برابير هذا الطفل .... أقسـ ......
ثم لمحت بطرف عيني تلك الوحوش الكاسرة وهي ترمقني بنظرة شماتة ..... فها هي أخر أمالي للخروج من هنا قد تحطمت على أسوار غباء صديقي .....
" قومي يا أم دايس .... خلينا نسيب العرسان يعدوا مع بعضيهم "
كنت على وشك الإنهيار وأن أخر على ركبتي متوسلا أن لا ..... ولكنهم قاموا وتركوني مع فوزية ولحسن الحظ أخذوا اللعين الصغير معهم
" أخيرا بقينا لوحضينا (لوحدينا يعني ) "
كانت هناك مقولة تشير أن الشيطان شاطر .... ولكني تخيلت الشيطان وهوا ملقى على ظهره من الضحك علي حالي.... وعيناه مليئتان بالدموع من كثرة الضحك والشماتة ..... وتذكرت رسالة جتلي على الموبيل معناها : أن المؤمنين لما بيخشوا الجنة ربنا بينعم عليهم بالحور العين .... أمال الستات بيعملوا بيهم إيه ؟ بيعذبوا بيهم الكفار !!

وهنا جائتني فكرة !
" إحم .... بـ .... بصي يا .... مدا.... قصدي يا أنسة فوزية .... أنا إنسان فاشل جدا في الدراسة وصايع جدا "
" مش مهم الدراسة يا سي سي..... المهم الشخصية "
سي سي ..
.. يا شماتة أبلة ظاظا فيا ...... ولكن بما أنها ذكرت كلمة الشخصية !!! يبقى حنلعب على الوتر ده .... طيب

" أنا حكلمك بمنتهى الصراحة .... أنا بدخن كل أنواع المخدرات أبتداء بالحشيش .... نهاية بالجرجير .... ولو الهيروين بيدخن لكنت دخنته ..... غير أني بشرب خرتوشة سجاير كل يوم والدكاترة بيقولوا أن أنا حموت بعد 12 ساعة !
"" ربك غفور رحيم ..... أحنا حنفطح صفحة جضيضة ( جديدة ) مع بعض .... وحخليق (حخليك) تبطل الصجاير "
صفحة جضيضة ؟ كنت سأقول لها ..... أن أنا رميت الكشكول .... ومعنديش لا صفحات جديدة ولا قديمة ....

" إحم ..... أه ..... أه ...... ممم .... كح .... "
أخذ عقلي اللاواعي يبحث في دهاليز فكري عن أي نقطة ضعف لهذا الكائن ..... وبما أني أتابع برنامج عالم البحار .... فقد تذكرت أن المحار الأنثى له نقطة ضعف .... إيه ده .... دي فوزية محار ...إحم .... قصدي أنثى .... وماهي نقطة ضعف الأنثى ؟ الغيرة ...... نيا هاهاهاهاهاهاهاها .....

قلت وفي فمي أبتسامة صفراء :
" بصي يا فوزية .... أنت محـارة.... قصدي بنت طيبة .... وانا مش عايز أضحك عليكي ..... أنا طول عمري شقي ولغاية دلوقتي شقي .... ومش ناوي أبطل الشقاوة ..... أنا دايما بلعب بديلي ..... وعندي مليون ديل ..... بصي .... أنا عرفت بنات كتييييييير أوي أوي أوي أوي ..... وكنت على علاقات غرامية مع بنات كتييير ..... ومازلت مصرا على أقوالي ..... دا أنا حتى أمبارح .... الله ... ياسلام على إمبارح .... كنت في الديسكو ومعتأتش أي بنت هناك ..... تصدقي يا فوزية أن كل النمر إللي على الموبيل بنات ..... وأسامي الولاد إللي على الموبيل بتاعي بنات .... أنا معرفش أولاد أصلا ..... يعني من الأخر كدة أنا واد بايظ ..... ومليش أمان .... وبخوون .... وحتجوز عليكي خمسين واحدة ..... وبرضه لما أتجوزك أنت والخمسين حخرج مع بنات غيركوا "

وأنطلقت كلماتها لتنسف معنوياتي نسفا
:" أنا أقتر (أكتر ) حاجة عجباني فيق (فيك) أنك صريح ..... وعلى فكرة أنا كان نفسي أرطبط بواحد صريح زيك .... وأنا أكيد حغنيق ( حغنيك ) عن قل ( كل ) البنات إللي تعرفهم "
لا ده كتير ..... كتير أوي ..... إهئ إهئ ...... طبعا كنت أستمع إليها وأنا مشدوها .... وسقط فكي الأسفل ببلاهة
.... وجحظت عيناي حتي كادا أن يقفزا من محجريهما
وتوقف الزمن بالنسبة لي .... وساد الصمت الرهيب .
.... ولم تبقى سوى صوت دقات الساعة ودقات قلبي الفزع !!ثم شعرت بكتلة من اللحم تمر من أمامي وترتمي بجواري على الكنبة !
" دوسة أنا بحبق ( مش محتاجة تفسير ) "
" اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ..... اللهم أني أعوذ بك من الخبث والخبائث .... سفري طويل وزادي لن يبلغني ..... قوتي ضعفت ..... والموت يطلبني
..... فلا نامت أعين الجبناء
... أجل إن ذا يوم لمن يفتدي مصرا .... نحن أبطال المطافي ...... قطتي صغيرة إسمها نميرة .... التعلب فا....."" أنت بتقول حاجة ؟"
" لـ .... لا .... إحم ... أ....أبدا "

طبعا لك أن تتخيل أن فوزية بنت أم فوزية قاعدة جنبي ..... حتى أقرَب لك المشهد ..... حاولوا أن تتفرجوا على مسرحية لعبة الست لمحمد صبحي ..... واكيد حتعرفوا أنا كان شكلي أزاي !
" أنا بحبق "
لا ..... كفاية ...... كفاية يا ناس ..... كفاية ..... فين حقوق الإنسان .....فين هيئة الإغاثة الإسلامية .... طب حتى الصليب الأحمر ...
....طب فين جمعية الرفق بالحيوان ....." أنا بحبق "
قالت لي هذه الكلمات وهي تقترب مني ..... وأحسست بضيق في التنفس وعسر في الهضم ...... وزغللة في العين ..... وصفير في الأذن ..... وكثيرا من أعراض الشيخوخة .....
قلت لها وأنا على وشك أن أفقد الوعي
"بحبق "
وصرت في مرحلة اللاوعي ..... وأنا أرفع السبابة وأتشهد .
.... ولمحت ظلالا غريبة ..
... ووجدت أبي بينها وهوا ينظر لي مشفقا ..... ووجدت الدكتور محمود يونس بيقولي : مرحبا بك في الازمن .... نياهاهاهاهاهاها .... وأنا قاعد أهتف وأقول ..... لازمن لازمن ..... مش مهم ..... بس خدني معاك ....عذب فيا براحتك .....إشرحلي معادلات ومهاترات لاجرانشي على مزاجك ..
... سقطني على كيفك.... أنا بحبك ....أنا ......وتداخلت الأصوات .... ودار شريط حياتي أمام عيني .... ولمحت ورقة أمتحان السيركتس البيضاء .... وسمعت صدى ضحكات شيطانية تنبعث من اللامكان.ولمحت أمي وهي خارجة هيا وأم أويء من حيث لا أدري ..... وسمعت صدى كلمات على غرار : " شوفي يا أم دايس ...ايس ايس ايس.... مش قلتلك هما حيبقوا زي السمن على العسل ...سل سل سل.... دي البنت رايدة الواد...واد واد واد..... والواد رايد البنت...نت نت نت ..... إحنا مهر عروستنا مش مهم ...هم هم هم .... إحنا بنشتري ردالة ...دالة دالة دالة .... واوضة النوم على العـ .......""
وهنا فاض بي الكيل .... وأستجمعت مابقي من قواي التي خارت .....وبأقصى ما لدى صرخت :
" كفاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااية ....... حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام "
وغبت عن الوعي .....
وسقطت
سقط البطل ....
في أيدي الأعداء
ترى ماذا ستفعل يا أبو الأداهيم لو كنت مكاني ؟
----------------------------------------------
وإلى اللقاء في الجزء الثالث ..... والأخير
عم الدايس والرومانسية 3


