قبل أن تقرأوا القصة أريد أن أنبه بعض التنبيهات :
1: القصة ديه حصلتلي أنا شخصيا .... والأحداث حقيقية والله العظيم..... ومش مفتكسة .... ويعلم الله أني لم أضبف شيئا من عندي وخاصة في المحادثات إلا النزر اليسير !
2: القصة حدثت لي قبل الميدتيرم في الترم الأول وأنا في سنة أولى هندسة وهي السنة الأولى لي في هندسة عين شمس ... حيث أن إعدادي كانت في هندسة الأسكندرية!
3: لاحظوا أن أنا والدي ووالدتي مسافرين للعمل.... غير أن معظم حياتي كانت برة مصر ..... وده حيفسر إن أنا معلوماتي عن مصر زي معلوماتكم عن الصين
4 : القصة ديه على هيئة مذكرات ومكتوبة بالعربية والعامية .... حسب الأحداث وتسلسلها ... وعذرا للأخطاء الإملائية !
5: القصة روائية أكثر منها كوميدية …… فالقصة سرد للأحداث .... والكوميديا تفرض نفسها مع الأحداث
والأن مع القصة :

.......................................................................................................................
الساعة الثالثة صباحا :
" لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا"
أرتجت العمارة بصوتي وأنا أصرخ بهذه الكلمة .... وانتفضت دعائم المكتب تحت تأثير قبضتي .... ونبحت الكلاب وهي تعدوا مذعورة في تلك الساعة المتأخرة من الليل !
ولكن فليعذرني الجميع !
لقد كان يومي عصيبا !
إنه تاسع سيكشن على التوالي أدخله متأخر !!!
لقد سئمت الفشل !!!
لم أعد أتحمل نظرات ضميري المعاتبة !!!
لم أستطع أن أقنع نفسي بأني معذور !!!
فكما تعلمون أن مشواري إلى الكلية يستغرق حوالي الساعة والنصف !!
على الأقل !
لم أستطع إلى الان أن أحطم القاعدة !!!
أن أحقق الحلم !!!
نفسي أحضر سيكشن من أوله !!!
ويالها من أمنيه !!!
ولكنني هذه المرة قد عزمت !
لست أنا من تقهره الصعاب !
قمت من مجلسي بحركة عصبية ..... وأنا أدور في الشقة محاولا جمع أكبر عدد من المنبهات وأحطت سريري بها .... وزيادة في التمويه ...
طلبت من أخي أن يخفي بعضا منها في أماكن لا أعلمها !
وبعد أن قرأت أيه الكرسي وأدعية المساء وأذكار النوم أعلن جسدي عجزه عن المتابعة ....
و غطت في نوم عميق !!
----------------------------------------------------------
الساعة السادسة والثلث صباحا :
" تررررررررررررررررررررررن ترررررررررررررن بييييييييب واك واك تييت تيييييييييييييت تيييييييييييت بوووووب بوووووووووب
"
صرخت جميع المنبهات فجأة بأصوات شتى .....تكفي لإيقاظ الموتى من قبورهم ...... ولكني لم أعرها أي أهتمام ..... وكالعادة قمت بنسف أقرب المنبهات لي ( لهذا يطلب أبي مني أن أحتفظ بمنبه من الفولاذ) .... ولكن الصوت لم ينقطع ..... ياللقرف ..
.. هوا الواحد مايعرفش ينام ؟؟ ...... قمت كالسكران من نومي.... وجلست على حافة السرير محاولا أن أتذكر من أنا .... وماهي وظيفتي في الحياة .... وما الذي أتي بي إلى هنا ؟
...... وأشياء من هذا القبيل !
وكعادة أي طالب أخر ..... أصحى من النوم وأخش الحمام لأكتشف أن الماء منقطع .... لأجد إزازة مياة إحتياطية
.... أتوضأ .... أصلي ...
وبالطبع لا توجد رفاهية الإفطار لدي ( أعيش وحدي مع أخي ) ..... وبعد أن أرتديت أول ما صادفني
... نزلت من بيتنا !!!
--------------------------------------------------------------------------------
الساعة السادسة وخمس وأربعون دقيقة :
ركبت مايكروباص لميدان الـ ............ ومن هناك وجدت أول أتوبيس في انتظاري ...
.. وكدت أن أخر ساجدا لأحمد الله بأن من علي برؤية هذا الأتوبيس !
-------------------------------------------------------------
الساعة السادسة وسبع وخمسون دقيقة :
أنطلق الأتوبيس يشق الارض شقا .... وكعادتي الصباحية .... أخرجت مصحفي وأنا أحاول أن أتذكر اللغة العربية لأقرأ القران ..... وبعد مدة أكتشفت أنني قرأت هذا الوجه عدة مرات .... يبدو أن أختراع قلب الصفحة لم أتذكره بعد
... قمت بإغلاق المصحف الشريف وأنا أضعه في حقيبتي.
.... أحسست بالصداع وأن عقلي على وشك الإنفجار ..... أخذت أتأمل الناس من النافذة .... لعلها تكون وسيلة لإفاقتي ..... هااااااااواااااااااااااااااااااخخخخخخ ..... يجب أن أظل مستيقظا قدر الإمكان .... يجب أن أظل مسـ.....
.........
-------------------------------------------------------------------------
الساعة السابعة وخمس واربعون دقيقة :
هاااااااااااااااااااااااو ........ يبدوا أنني غفيت قليلا ..... لا بأس .... بعضا من الراحة لن تضر على أية حال
..... ماذا كنت أفعل قبل نومي ؟ أه أراقب الناس ..... شددت الستارة وأنا أحاول أن أستعيد خارطة طريقي ...... لم أجد نفسي في أي مكان معروف ...
.. ولكن الطرق تتشابه كما تعلمون ..... ولكني أتذكر أن طريقي إلى ميدان العباسية كان متسخا جدا ..... ويوجد الكثير من الباعة الجائلين ...... أما هذا الطريق .... إنه نظيف جدا ..... يا إلهي .... كم كنت أظلم حكومتنا ..
في عشية وضحاها تنظف هذه الشوارع ..... أوووه .... ألا بارك الله لنا فيها
!!!
------------------------------------------------------------------------------
الساعة السابعة وخمس وخمسون دقيقة :
يبدوا أن حكومتنا قد أجزلت في العطاء ...
.. لقد أزالت أطلال المنازل التي كنت أراها أثناء سفري للكليه .... ولكن هناك أشياء مريبة ...... إن الطرق أتسعت بطريقة مثيرة للريبة ..... هنا إلتفت لأحد الركاب سائلا :
" لو سمحت حضرتك ..... هيا العباسية فاضل عليها كتير ؟؟؟ "
مضت برهه من الصمت والراكب يحملق في شكلي ثم قال لي :
" عباسية ؟ عباسية إيه يابني .... ديه عدت من زمان
"
" على جاااااااااااااااااااااااااااانب يا رايس
"
صرخت بهذه الكلمات وأنا أقفز إلى الشارع .... وألتفت حولي .... يا إلهي أين أنا ؟ ؟
وقفت على أحد المحطات ...
.. محاولا أن أعثر على بني أدم أسئله على أي معلومات ممكن أن تفيدني !
وهنا برز أحد سكان الأرض .... أتجهت نحوه ..... وبعد أن سألته السؤال الذي ينم عن الجنون : " أنا فين ؟ "
وجدته توجس مني خيفة وهوا يقول :
" هنا مدينة نصر "
" طب إزاي أروح عبده باشا "
" تركب أتوبيس رقم كذا وكذا "
وأطلق ساقيه للرياح ! 
الحقيقة أنني عذرته .... فالمسكين لا يقابل كل يوم بلهاء أمثالي ليسألوه أين هم ..... وإنني أجزم أنني لو كنت قلت له أنه من الفضاء الخارجي لمات هلعا مني ! 
أنتظرت الأتوبيس المنتظر ..... وبعد مدة أتي .... لقد علمت أنه أتي .... لانه كان الأتوبيس الوحيد إللي عدى ساعتها ..... وكان منظره لا يوحي بوجود ثغرة يمكن أن أحشر إصبعي الصغير فيها !
المهم
أوقفت تاكسي ( مش خسارة في العلم
) وقلتله :
- " هندسة عين شمس ؟ "
* " إركب "
ركبت معه .... وأخذ يلف بي في مناطق لم أرها من قبل .... بلاد تشيلنا وبلاد تحطنا .... وفجأة توقف .... وقال لي : عدي الشارع حتلاقي كلية الهندسة !!!!
-------------------------------------------------------------------------------------
الساعة الثامنة وعشرون دقيقة :
أين الكليه ؟
كنت أبحث عن كليتي والله ..... طالب في أولى كهرباء بيدور على الكليه بتاعته ...... يا شماتة أبلة ظاظا فيا .... المهم سألت أحد الأشخاص الواقفين :
" لو سمحت فين كليه هندسة ؟
"
" وراك أيه ؟
"
نظرت خلفي لأجد مدخلا قذرا ويقف على البوابة 4 عساكر وظابط .... دلفت إلى الكلية ..... وأنا قلبي يخفق من الخوف .... أين أنا يا إلهي .... إن الأرض مغطاة بالرمال .... أنا متأكد أنني لم أفقد الذاكرة ولكني أذكر ان هما كانوا دالقين أسمنت على الأرض
... بعد أن مشيت بضع خطوات .... رجعت إلى الظابط وقلتله بمنتهى السذاجة :
" لو سمحت .... هيا ديه كلية الهندسة؟ ؟
"
هز رأسه أن نعم .... وتبادل هوا والعساكر نظرات ذات معني كا : مين العبيط ده ؟
وبعد أن أحسست بغباء السؤال .... دلفت إلى داخل الكلية ... ولكن أين البشر ؟
أقسم بربي ....لم أرى أي بني أدم في الكلية !
قولت ياد يا دايس شكلك كده في ضهر الكليه .... بحثت بنظري .
... وجدت خنتوء صغير .... قولت أكيد السر هناك !
الحمد لله ..
.. أخيرا المدرجات !
ولكني على ما أذكر أنه كان يوجد مباني كثيرة في الكلية ..
... ولم تكن قط بهذه القذارة ...
.. ثم ما هذا ؟ ما هذا المبنى الملاصق للمدرج ؟
" شئون الطلبة !!! "
هذا ما أستطعت أن أخمنه من الكلام المكتوب .... فوربي أن اللوحة كانت مكتوبة بالإيد .... وكانت متثبتة بمسمار واحد من على الجنب !
لمن شاهدوا فيلم عوكل قد يستطيعوا أن يخمنوا منظري ....كنت مثله وهوا يصرخ قائلا : إيه إللي جاب القلعة جنب البحر !!!
صدقوني ..
... أنا لم أصب بالهلع كما أصبت به في ذلك الوقت !
لمحت رأس كائن يتحرك ..
... يا إلهي ....
إنه بشري
..... هرعت إليه وأنا على وشك البكاء قائلا :
" معلش ... لو سمحت ..
... هوا مدرج أ و ب فين ؟ "
هرش رأسه في غباء قائلا :
"مدرج أو ب ؟؟؟؟ أنا معرفش مدرجات غير ده "....
. وأشار إلى مدرج يشبه كثيرا المدرج بتاعنا !
" لأ .... فين المبنى التاني "
" مافيش مبنى تاني !!! "
قولت في نفسي : انت شكلك حمار أنت راخر ...
.. يبدوا أن الحمقى قد زادوا في المجتمع هذه الأيام !
" شكرا "
لمحت بطرف عيني سور طويل من الصفيح .....
ولمحت خلف السور أرضا من الخرسانة وبها أعمدة البناء ..... كنت على وشك أن أفقد الوعي من شدة التوتر ...... تابعت بعيني نهاية السور .
.... لأجد ممر
!!!
يا إلهي .... لا تتخلى عني الأن .... أرجوك .... أغثني !
أحسست بالأمل عند رؤيتي لهذا الممر .... وهرعت إليه لأجد 3 بنات هندساويات …. يجلسن على أحد الأحجار وهن يتضاحكن !!!
تابعت طريقي .... ولكن الطريق صار يضيق اكثر فأكثر إلى أن أنتهى بطريق مسدود !
قفز قلبي بمنتهى العنف مرة أخرى .... وصرت أسمع صوت ضربات قلبي في أذني !
هرعت إلى الفتيات .... محاولا أن أبدو متماسكا قدر الإمكان .... وتنهدت تنهيدة طويله .... ثم حبست نفسي داخل صدري ليبدوا مشدودا
..... ثم أقتربت منهم وقلت :
" سلام عليكم .... معلش ..... هوا فين المبنى الجديد ؟ "
" مبنى جديد .... مافيش مبنى جديد
"
" لأ .... في مبنى جديد ... إللى في السكاشن إللى أرقمها تسعميات "

تبادلت هيا وصديقاتها نظرات ساخرة ..... ثم قالت لي وهي تحاول أن تمسك نفسها من الضحك :
" مافيش والله العظيم ..... والله مافيه "
غامت الدنيا أمام عيني .... ولم أستطع أن أبدوا متماسكا أكثر .... ولكنني قلت وأنا أصطنع الإبتسام :
" شـ .... شكرا "
" أنت ممكن اصدك بـالمبنى إللي بيبنوه ؟؟؟!!!! "
ثم أشارت بإصبعها إلى الخرسانة والأعمدة وقالت :
" ده أجدد مبنى عندنا "
نظرت إليها مرتاعا .... وقلت
" لأء .... أنا عايز المبنى إللى أتبني .... والله كان في مبنى جديد "
لم تستطع البُنية أن تمسك نفسها أكثر .... وقالت لي وهي تضحك :
" يبقى هما هدوه وبنوه تاني !!! نياهاهاهاها"
ثم أغشي عليها هي وصديقاتها الحمقى من الضحك ..... ولقد أحسست بالإحراج الشديد .... والله العظيم يا جماعة أنا كنت حرجع أسئلهم :" هوا أحنا سنة كام ؟ " .... أقسم بربي ..... أنا كنت قاعد أقول هوا أنا تهت في الزمن ولا إيه ؟ ..... هوا أنا رجعت بالزمن للوراء ولا لأدام ... مش ممكن تكون ديه أطلال الكلية بتاعتنا ؟؟
طبعا جيه في خاطري الخيال ده ... بس ده فسر حاجات كتير .... العباسية إللي نضفت فجأة .... المبنى الجديد ... أطلال المدرج بتاعنا .... شئون الطلبة .... عدم وجود طلبة
وبينما أنا فاقدا الأمل إذ لمحت لوحة معلقة مكتوب فيها :
تحت رعاية جامعة عين شمس .... وجامعة حلوان .... مش عارف إيه ...
حلوااااااااااااااااااااااااااااااااان ؟
هوا أنا في حلوااااااااااااان ؟
إزاي ؟
أنا ماشي إزاي ؟
أحسست بالغثيان ..... وتوقفت قليلا عن التفكير حتى أهدأ .... ثم تضرعت إلى الله بقلب مستميت قائلا : يااارب أعني !!!
وإذا بالإجابة تأتي من السماء ... على هيئة ورقة مقطوعة .... وملقاة على الرمال .... ومكتوب فيها : هندسة المطرية !!!

المطرية ؟؟
أيها الوغد بتاع التاكسي !
عندما قلت له : هندسة عين شمس .... ظن الغبي أنني أقصد " الهندسة إللي في عين شمس " ووداني المطرية !!!!

أيها اللعين !
خرجت من الكلية مسرعا وأنا أسب وألعن في السائق الغبي ... أنا أكره الأغبياء .... أن كلامي ليس مبهم لهذه الدرجة .... أنني لن أوقف تاكسي وأقول له : لو سمحت أنا عايز أروح هندسة عين شمس إللي في عبده باشا !
وأثناء خروجي من الكلية اللعينة .... قال لي الظابط : أنت معاك كارنيه يا كابتن ؟
قلت له وأنا أتميز من الغيظ :
" لأ "
وسيبته ومشيت !!!
----------------------------------------------------------------------------------
الساعة الثامنة وثلاث وثلاثون دقيقة :
مازلت منتظرا أي تاكسي ..
كل لما أقول لواحد : العباسية .... أسمع صوت منكرا .... ثم يقول : إيه إللي حيوديني العباسية دلوقتي ...... ناهيك عن إللي ماوقفوش أصلا لما سمعوا كلمة العباسية وكأنها سبة أو شتيمة .... كان ناقص واحد ينزل ويقولي : " الله يسامحك "
وألذ حاجة أن في واحد وقف وقالي : " ماهي الكلية وراك أهيه
"
والحمد لله أنني مؤدب ..... فلم أرد عليه !
ولكن كان هناك صوت داخلي مليئ بالشتائم القذرة ! 
-----------------------------------------------------------------------------------
الساعة الثامنة وخمس وأربعون دقيقة :
طلعت من المحفظة بتاعتي عشرة جنيهات .... وأوقفت أول تاكسي قائلا :
" وديني كلية هندسة عين شمس وأديك العشرة جنيه ديه ....بس بشرط .... بسررررررررررعة "
صراحة الراجل كان مهيس شكله .... يا دوب .... أنا ركبت .... زي الصاروخ طلع بيا ..... وحكيتله على إللي حصل ...." طبعا مش إللي حصل في الكليه عشان منظري يعني " وهوا قعد يضحك أوي
.... ووصلت الكلية في زمن قياسي ....... وعندما أعطيته العشرة جنيهات .... ولكنه طلب سبع جنيهات فقط ... ولكني أصررت أن يحتفظ بالباقي مكافأة له على الذكاء .... أصل إظاهر أن الكلية بتاعتنا كلية نكرة ومحدش يعرفها غير الأذكياء !
---------------------------------------------------------------------------------
الساعة التاسعة والربع :
دلفت إلى السيكشن .... وأنا أحاول أن أجد أي عذر لتأخري ..
.. وكنت أتمنى أن يقول لي المعيد : ماتخوشيش .. . لأني كنت سأرتكب جناية .... ولكن المعيد ماقالش حاجة ..
... عارفين ليه ؟
عشان سعته مجاش يوميها !!!!
حرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام إللي بيحصل فيا ده !!!!!
وأخذت أقول : ملعون أبو السكاشن !
منعول أبو المواد !
ومن ساعتها ماحضرتش سيكشن من أوله ! 
ولا محاضرات كمان !! 
-------------------------------------------------------------------------------------
بعد أسبوع من النقاهة .... الساعة السابعة صباحا :
جلست في الأتوبيس .... وأنا شارب جميع أنواع المنبهات ..... ثم جلست بجانبي إمرأة .... فقلت لها :
" معلش حضرتك .... لما تيجي العباسية إبقي قوليلي الله يكرمك
"
نظرت إلي بدهشة وقالت :
"هوا أنت في كلية ؟"
أومئت برأسي أي نعم !

" هوا أنت كلية إيه ؟
"
" هندسة للأسف "
ضحكت .... ثم قالت : 
" هوا أنت أول مرة تنزل الكلية ولا إيه
"
دارت بخلدي مأساتي السابقة … ولكنني آثرت الصمت عن رثاء نفسي
" حاجة زي كدة
"
ثم نظرت إلى النافذة وأنا أراقب الشوارع القذرة والباعة الجائلين
ثم أرتسمت على وجهي أبتسامة !
إبتسامة بائسة !