تجميع لكتاباتي على مواقع كلية الهندسة جامعة عين شمس

توليفة من بعض من كتاباتي على مواقع كلية الهندسة جامعة عين شمس




الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

نظرية البديل

Alternative theory
 
نظرية البديل
 
كل إنسان متعلق بشخص ما .... كل إنسان يصادق أحد ما .... كل إنسان يحب شخص ما ... تطبق عليه هذه النظرية !

مع وجود بعض الإستثنائات ...

إنني أتحدث إذاً عن معظم ( وليس كل ) سكان المعمورة ...

هذا الصنف من البشربالتأكيد موجود بيننا ....

يتقرب إليك ليس لأنك رائع وجميل وعظيم ومثالي ولم يخلق مثلك في البلاد ....

بل لأنه لم يجد بديلا لك بعد ....

أو بمعنى أصح ... أنت بالنسبة له سلمة ... يجب أن يطأها بقدمه حتى يصعد إلى السلمة الأعلى ...

وعندما يصعد إليها ...
عندما يجد البديل ...

لا تقلق ... فهذا الإنسان أذكى من أن يتركك ...

بل ستتحول أنت إلى بديل ثانوي ... إستبن كما يقال .... يحافظ على الشعرة التي بينك وبينه ... لعل بديلك الذي تخلى عنك من أجله يجد بديلا له هو ... فيصبح " هو " وحيدا

إنها نظرية ليست سيئة بالمناسبة .... وليس غرضي منها أن أخبركم أنني عبقري وانني أكتشفت  أن الناس قد " أصبحوا اشرارا فجأة " ....

بل غرضي منها موضوع آخر ....

هل تمتلك أنت بديل ؟؟؟

أم أنت في ذيل قائمة من مجموعة بدلاء يتبادلون الأماكن فقط ؟
rejects100900020
حسنا ...

إختبار بسيط للكشف عن هذه النظرية

إغمض عينيك قليلا ...

وفكر في أول 3 أصدقاء لك ... يمثلون بالنسبة لك الكثير والكثير والكثيييير .... لا تستطيع أن تتحرك من دونهم ... دائما هم في المقدمة .... لا يستطيع سرك أن يتحمل أن يبقى في فمك يوما دون أن تفصح لهم عنه...عندما يأتيك خبر مهم يكونون أول العالمين .... أحزانك وأفراحك ومشاعرك تشاركهم فيها دائما ..... تنام مطمئنا متأكداً أنهم باقون لك أبد الدهر .... بل إن لوعك يتطور إلى أنك لست مهتما بمعرفة أحد آخر ودخوله في قائمة المقربين إليك

فكرت ؟


تخيل فجأة عدم وجودهم في حياتك ... سواء ماتوا أو سافروا أو أختفوا أو تخلوا عنك أو سئموا منك أو لم تعد أنت جديرا بالإهتمام بالنسبة لهم ....

لن أسألك ماذا ستفعل .... فأنت أدرى بنفسك مني

ولكن سؤالي الخبيث هو : " لو كنت أنت من إختفى من حياتهم " هل ستكون القاضية بالنسبة لهم ؟

أم أنهم سيتذكرونك لمدة خمسة دقائق ... ثم يتابعون حياتهم بمنتهى الهدوء ... لأن بديلك كفيل بالقيام بمهامك لهم على أكمل وجه ؟

إن دار بخلدك هذه الإجابة ....

فنصيحة مني ....

كف عن لعب دور السلمة الأولى ....

أو إبحث لنفسك عن سلمة تتكأ أنت عليها ....

وعندها ستخطو أول خطواتك على سلم البدلاء ...

وعندها مرة أخرى تتحقق النظرية

نظرية البديل

أســـامة عفيفي

18/11/2008