تجميع لكتاباتي على مواقع كلية الهندسة جامعة عين شمس

توليفة من بعض من كتاباتي على مواقع كلية الهندسة جامعة عين شمس




الاثنين، 15 نوفمبر 2010

الحلم الجميل

كلمّا إزدادت البدائل

تزداد يقينا وإيمانا به

كلما ظننت أنك تنساه

كلما تأكدت أنك تتمناه

تظن بنفسك السوء

أتشتهي الأشياء التي لا تستطيع إمتلاكها ؟

وعندما تمتلكها لا تبتغيها ؟

ولكنك تعلم يقينا أنك

تراه بقلبك الذي عُهِدَ إليه

ألا يدق إلا مرة واحدة

قلبك الأصم

الذي يأبى أن يعير أوامر عقلك

أدنى إهتمام

قلبك الأبكم

الذي فطر على أن يكون مقبرة

لما قد تَجيِشُ بهِ نَفسُك

ولكنه

يترَاى لكَ كلمّا دَعوت

وأنت ساجِد

والقمر يستعد للمُحَاق

في ليلة تؤمن أنها

خيرٌ من ألف شهر

***

تُحللُ مَوقِفك

فتعلم أن ...

الحَوافِز قد تكونُ كوَاسِر

والكواسِر قد تكونُ بَوَاسِط

بواطِنك قد تكون طواعِن

مواطِنك قد تكون بَراعِم

ظهرك مكشوف أعزل

وقلبك أيضا

***

تبدأ بالتأمل والتَدبُر

إنقلاب المعكوس مرآة لما قد تتمنى

ليس كل ماتراهُ جَميِلا يكونُ جَميلا

لا تعلم مثيلا فتقلده

ولا تعلم بديلا فتُبادِله

ثِقتُك قد تكون سِر شَقائك

وقد تكونَ سِر هَنائِك أيضا

***

مرتقباً تنتظرُ حَكمَاً

مُتفرّدَا

ليفصل بِشْكل مُقسِط أو قاسِط

بما لديك من عِلل وهِبَات

من حسنات وسيئات

***

ولكنك تؤمن ...

تؤمن .... ثم تؤمن

أنه من يتهيب صعود الجبال

يعش أبَد الدهر بين الحُفَرِ

وأنت قد سئمت

عَيْشَ الحُفَرِ والجُحُور

تبدأ بالإحساس أن  قلبك

سينبثق من جسدك

متجسدا بِرَجُلٍ هَرِم

أشعَثٌ أغْبَر

يلبس لِباسَا أبيضاً

يتخلله السواد

فيتأملك مليا

في صمت مُهيِب

ثم يأخذ نفساً عميقاً

ليملأ به صدره النقي القوي

ويَسْكنُ هُنيهَة

ثم يقوم بصفعك

بكل ما أوتي لديه من قوة

ومن مرارة

ممسكا بأطراف ثيابك

في غِلظة أبَويِة

مخبرا إياك

أن تكف عن الشعور بالدُونِيّة

أن تصنع هذا الحلم

أو لتكن شهيدا في صنعه

ولكنه لن يسمح لك أن تَقتُله

لن يَدعَك تتركه يموت ...

بعد أن قمت بإجباره

أن يَحمِل في طياتِه

هذا الحلم الجميل

أسامة عفيفي

15/11/2010