من الأفضل أن تبني صداقتك بشخص تعرفه لأول مرة ... خير من أن ترمم ثقتك بشخص قد تصدعت ثقتك به !
هناك بعض الناس تمتلك موهبة من نوع خاص !
موهبة تدمير كل لحظاتك الجميلة !
موهبة سحق كل ذكرياتك السعيدة !
إنني بعض الأحيان أسيئ بهم الظن وأنا أعترف بهذا !
فقد كنت أظن أن هذه الموهبة ما هي إلا ظرف طارئ لن يلبث أن يزول !
وكانت نفسي الأمارة تفحم ضميري القاسط بأنها صلة متأصلة بأولائك الناس !
أعترف أنني في بعض الأوقات كنت أصدق نفسي ! 
أعترف أنني كنت أضعف من ظنوني !
أعترف بهذا ... ولا أنكره !
ولكنني أعذر نفسي وقلبها الحاقد ....
أعذرها وأنا أراها وهي تتميز من الغيظ وهي ترى بعض من هؤلاء الناس وهم مستمرون بصقل مواهبتهم ! 
عندها فقط يبدأ ضميري بالتفكير مرة أخرى وبشكل قاسط !
وتضحك نفسي في شماته وفي أضغانها القلب الحاقد !
وأخرج أنا بكلمه أهديها لكل من للذكريات مدمر ساحق !
يسرني أن أعدكم أنني لن أبني ذكرياتي معكم أبدا في أي وقت لاحق ! 
إدعاء الوقار ....
مرض يتمارض به بعض الناس ويشفى من تمارضه البعض الآخر ...
أتمنى ألا تتمارضوا .... فتمرضوا ... فنقلكم الف سلامة ! 
لو أنك تقود سيارتك .... وفي أمان الله .... وفجأة أتى أحد من خلفك بسيارته القاسية وقام بسحق سيارتك وأنت في داخلها !
أنت ملقى على الأرض .... سيارتك مهشمة .... لا تحس بأعضائك .... ترى دمائك تروي الطريق !
يخرج السائق ... يعتذر لك بكل اللغات ..... حالفا بمنزل الكتاب ورب الأرباب .... أنه لا يقصد ...
وقد يكون صادقا فعلا ! 
أنت تقول له وأنت متحاملا على نفسك : " توكل على الله .... سامحتك " !
يفرح السائق .... يركب سيارته القاسية .... ويختفي من نظرك !
هل أنت سامحته ؟
نعم !
هل غفرت له ؟
بالتأكيد !
هل أنت صادق في هذا ؟ 
ربما !
ولكن ماذا فعلت بإعتذاره ؟
هل تداوت أعضائك ؟
هل أصلحت عربتك ؟
هل عوضت مقابل آلامك ؟
لا !!
إذا الإعتذار في بعض الأحيان لا يكفي ! 
على الأقل نفقة إصلاحك أنت وعربتك !!
يصلح بها بعض ما أفسد !
وعندها فقط ... تبدأ بالإصغاء لإعتذاره !
لأنه لن يبقى لك سوى الم نفسي !
ولو قبلت إعتذاره !
وكنت صادقا في هذا ....
فألمك مجبر أن يطيب ! 
أسامة عفيفي
14/11/2007
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق