بسم الله الرحمن الرحيم !
أنا أكتشفت أن الناس مكانتش عارفة إيه إللي حصلي الإسبوع اللي فات !
مش أنا أغم عليا ؟ 
" أغمن عليا....................... أغمن عليا " 
بجد !
أنا حضرت المجموعة يوم السبت...... رغم أني كنت صاحي تعبان جدا..... بس قولت ياد يادايس أستحمل ! رحت المجموعة ......... تعبت في الكلية ..... روحت بتكسي وأنا في طور اللاواعي! ..... دخلت على أخي .... قولتله " السلامو عليكم " ....... وبعد كدة مش فاكر إيه إللي حصل .... غير أن الساعة 12 بليل أخويا كان خالع هدومي الفوقانية وبيعملي كمدات ..... وحاطط الترمومتر في بقي ! !
طبعا ..... أحسست بألم في قدمي ..... سألته : هوا في إيه ؟
أكتشفت في الأخر أني قمت وأنا ماشي دخت تاني ..... ولبست في حيطة ! 
طبعا سبب إللي حصلي أني جاتلي ضربة شمس وهبوط في الدورة الدموية ...... غير تعبي قبل ذهابي المجموعة !
طبعا قعدت يومين ..... مش بفتح كتاب !
وطبعا اليوم التالت كان تحصيلي فيه شبه منعدم بسبب الصداع الرهيب الذي أصبت به بسبب كمية الأدوية وكثرة العرق وضربة الشمس !
وبالمناسبة ..... ديه 3 مرة في حياتي يغم عليا ! 
أفتكرت قصة حصلت ليا في السعودية !
أصبت بالذبحة الصدرية ( محدش يقلي إزاي تصاب بالذبحة الصدرية وأبوك أستشاري أمراض صدرية
)...... وتم نقلي إلى المستشفى ..... وكان في رمضان ...... المهم أتنومت حوالي 3 أسابيع !
طبعا ما أروع أن باباك يكون هوا المشرف على العلاج بتاعك ..... ويكون هوا المدير الطبي للمستشفى
....... طبعا بتفرق أوي في التعامل...... خصوصا الممراضات الفلبنيات إللي كانوا ملمومين عليا ..... وقاعدين يأكلوني ويشربوني ويهزروا معايا ( والله دول إللي كانوا مهونين عليا المرض .... وكان نفسي أني أعد في المستشفى للأبد
)
بس لازم حاجة تنغص عليا حياتي!
الأكل
..... كان مكتوبلي حاجات مسلوقة ...... وطبعا هناك المسلوق بمعناه الحرفي ..... أي : " رز بماية " أو " رز مبلول " وبتاكل معاه حاجة عجيبة.... فيها حجات عايمة ...... أكتشفت أنها شوربة في الأخر ! 
طبعا تأزمت نفسيا !

عم الدايس الأكيل .... عم الدايس اللي مافيش فرخة تتدبح إلا وتدعوا ربنا أنها ماتدفنش في بطنه ..... عم الدايس الذي لو توفاه الله ( بعد عمر طويل في الطاعات إن شاء الله
) لازدهرت الثروة الحيوانية في العالم العربي ....... عم الدايس الملقب بمقبرة الطيور ....... في الأخر يتجابله رز مبلول ..... كل يوم !
وعلى مدار 3 أسابيع متواصلة !
الحقيقة أنني لم أستحمل !
وطبعا لم أجرؤ أن أعصي أوامر الطبيب ( إللي هوا كمان أبويا )
....... ولا تتوقعوا أني أستغل سلطات أبي طالبا منه وجبة عشاء محترمة وأنا مريض !
لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه !
أنه الله !
دعوت الله أن ينجيني !
وجائت النجدة من السماء !
مريض سعودي كان معايا في الغرفة .... جيه في أخر 4 أيام من المدة اللي أنا قضيتها في المستشفى !
غالبا كان مصاب بواوا في رجليه ... حاجة زي كدة !
كان بيجي وقت الفطار ياخد الدوا ويفطر ( ده إللي هوا كان ناويه
) ويمشي !
المهم !
أول يوم ليه في المستشفى .....جيه وسلم عليا ..... وبعد كدة دخل الحمام ! 
وجيه الأكل !
طبعا كانوا جايبين علبتين .... محطوط عليهم أرقام ..... طبعا علية ليا ..... وعلبه ليه !
طبعا أنا فتحت علبتي لقيت المعتاد .... رز مبلول .... وشربة دود !

طبعا .... العلبة التانية كان بتفوح منها ريحة الكبسة والفراخ المشوية ! 
طبعا طار صوابي ! 
ووضعت الخطة !

وبدأت بتنفيذها فورا ! 
أولا تخيلوا الغرفة !
عبارة عن سريرين ..... واحد ناحية الباب ..... والتاني ناحية الشباك في أخر الغرفة...... وبها حمام داخلي..... إللي الضحية كانت فيه وقت وقوع الجريمة
!
بين السرير والتاني حوالي 3 متر !
الطرابيزة إللي محطوط عليها الهدف بجوار السرير !
المطلوب :
تبديل العلبتين ..... بدون إحداث ضجة
...... وتبديل الأرقام على الغطاء بتاع العلبة ...... وذلك في خلال 30 ثانية ! 
قفزت من سريري ...... وانا أميل بجسدي بزاوية مستحيلة عمليا ..... والتي لو راءها أدهم صبري لبكى واعتزل وتنازل لي عن لقبه ...... فا أنا وبهذا الوضع الصعب ..... كان متركب في إيدي اليمين " كانيولا " إللي متركب فيها المحلول ...... وفي حاجات لزقة في صدري ..... غير بتاع التنفس الصناعي ! 
كل ده متركب في جسمي ..... والمطلوب مني أني أبتعد عن السرير مسافة 3 أمتار !
وبحركة بهلوانية تذكرك بحركات " كاترين زيتا جونز " في فلم " إنتربمنت ... أو الفخ " ...... ملت بجسدي .... وجلست على الأرض ............. ممسكا بالمحلول باليد اليسرى......... رافعا يدي اليمنى حتى لا أنزع الكانيولا وأصاب بالنزيف...... وخطوت خطوطين ...... وبقدمي قربت الطرابيزة من سريري !
قمت بتبديل العلبتبن مستخدما يدي إللي فيها الكانيولا .....طبعا ناهيك عن الألم الفظيع الذي يصرخ منه جسدي ..... وخصوصا يدي التي بدأ الدم يخرج من مكان الإبرة ....... ولكن كله يهون
......... وناهيك أيضا عن خوفي من دخول احد الممرضات علي ..... والتي عندما تراني-وأنا أشبه الأخطبوط من الخراطيم والأسلاك المتصلة بجسدي- ستصاب بإنهيار عصبي ....... وما توقعاتك إن أتى أبي للإطمئنان علي في ذلك الوقت !

طشششششششششششششششششششششششش
صوت السافون بتاع الحمام !
الوقت ..... الوقت ..... الوقت ..... تصاعدت موسيقى بتاعت فيلم " ذا روك " وأنا أتحرك كالمجنون في الغرفة ! 
بسرعة خارقة ...... تم تبديل الغطيان عشان الأرقام ........ ثم دفعي للطرابيزة ناحية السرير الأخر ...... قافزا بنفس حركات " كاترين زيتا جوزنز " في فلم " الفخ "
..... إلى سريري ...... وأنا أحاول أنا أدلف تحت البطانية ..... وعندما لامست رأسي المخدة والتي تزامنت تزامنا دقيقا مع خروج الرجل من الحمام ولا أجدع فيلم إثارة وأكشن !
اللذيذ أن الراجل لما جيه ياكل ..... بعد لما ذاق ملعقة من الرز ..... ورشفة من شوربة الدود صرخ قائلا :
" وش ذا ؟ ....... الله يلعن ها المستشفيات ....... ترى هذا مب جابل للأكل ..... الله يلعن المستشفيات "*
قلت له " ورجل الفرخة خارجة من بقي
"
" (همممممم) ...... كل..... (همممممممم) ...... أكل ......... (هممم أمنق*) ................ المستشفى ....... همممممممم ........ كدة
........... (هممأمننق*) "
والراجل خدها من أصيرها ومجاش المستشفى تاني .... شكله مات ولا حاجة
....... وكان الأكل بيتصرفله ( لأن الأكل بينزل للمريض حسب مدة تنويمه ..... سواء المريض موجود ولا لاء )
....... وعشت أخر 4 أيام في المستشفى في نعيم ...... لم ينغص هذا النعيم سوى أبي الذي أنهى فترة علاجي لتماثلي للشفاء !
ولقد أعترفت لأبي بما حدث .......الذي ضحك حتى أحمرت رأسه ...... قائلا : " يخرب عقلك ...... عملتها إزاي ديه ؟ "
ولغاية دلوقتي مش مصدق أني كنت بعمل الحركة ديه ! 
--------------------------------------
عم الدايس
- الحادثة ديه حصلت ليا وأنا في 3 إعدادي !!
* " وش ذا ؟ ....... الله يلعن ها المستشفيات ....... ترى هذا مب جابل للأكل ..... الله يلعن المستشفيات "
" إيه ده ..... الله يلعن المستشفيات ديه ...... خلي بالك ده مش قابل للأكل ...... الله يلعن المستشفيات "
* (هممأمننق) : صوت البلع ! 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق