
بدأ ينظر إلى الأفق ...
محاولا الإبتسام ....
سائلا نفسه ..
إين تلك الإبتسامة؟
أضاعت بسبب هذه الوحشية؟
ما بال هذه الجروح ؟
هذه الجروح الخفية ....
وكأنها تأكل قلبه الهزيل الميت
حتى يختفي
نظر إلى قلبه الميت في أسى
عاجزا عن مساعدته
ثم عاد إلى سابق عهده
ليتابع النظر إلى اللاشىء
وفجأة ...
دق القلب دقة واحدة
توترت أطرافه
وسرت قشعريرة قوية في أوصاله
وصار جسده مترقبا
منتظرا الدقة التالية
دق ... دق ... دق
دق أيها القلب مرة أخرى
ولكن قلبه ظل ساكنا !
دق !
أم تراه توهم أن قلبه قد دق ؟؟
ولكن قلبه لم يدق
لأنه يعلم تماما أنه لن يدق إلا عندما يكون مقدرا له أن يدق !
دق أيها القلب ...
إنبض !
أرجوك كررها
ولكن قلبه ظل صامتا في غموض
وعندما بدأ يأسه يعبث بالأمل
بدأت عيناه ترتفع ببطء
لتراقب الأفق من جديد
ورجع إلى سابق عهده
محاولا الإبتسام
ولكن
دق القلب مرة أخرى ...
بل خفق خفقانا شديدا ...
وكأنه يريد أن يدق للأبد ...
دق أكثر وأكثر ....
إنبض كما تريد ...
أكثر ...
ثم خشي على قلبه أن يتوقف مرة أخرى ....
فأمسك بلجامه ... وربت عليه مهدئا لجماحه
إهدأ أيها القلب ... وإلا ستموت مرة أخرى
ودق القلب لسويعات قليلة
ثم توقف
دق أيها القلب
أرجوك دق !
أتوسل إليك ... دق !

بدأ يهز قلبه الهزيل متوسلا إليه ليعود للحياة
ويدق من جديد ...
ولكن قلبه لم يدق
لأنه يعلم تماما أنه لن يقدر على أن يتحمل دقة أخرى !
تابع بنظره الأفق اللامتناهي
عائدا إلى شروده
ولكنه هذه المرة
كف عن محاولة الإبتسام
أســــامة عفيفي
6-5-2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق