إنني بعض الأحيان أشاهد صور أصدقائي على الفيس بوك ... وكلهم يتنافسون في كيفية إظهار كم كانوا رائعين ولطفاء عندما كانوا صغارا .... وكلهم مهندمين متأنقين كأنهم فطموا على ذلك
كنت أعتقد أنني كنت طفلا لطيفا عندما كنت صغيرا ... وكانت مخيلتي تحبك لي قصة أنني كنت أوسم وأجمل طفل في تاريخ البشرية .... إلى أن سقط في يدي ألبوم صور كان أبي قد أحضره معه من السعودية
عندها .... ظهرت الحقيقة المروعة ... التي طالما حاول ضميري إقناعي بها ولكني كنت أنظر إليه وهو متقوقع داخل صدري وأقول له إخسأ حيثما كنت أيها الضمير الحاقد !
حسنا ؟ حان الآن موعد الحقيقة المرة .....إنني وبكل بساطة ... لم أكن لطيفا..... أحيانا 
أي ي ي ... حسنا أيها الضمير الوغد ... سأذكر الحقيقة ... توقف عن وخزي إذن !
حسنا .... لم أكن لطيفا على الإطلاق .... بل كنت شريرا ساديا 
بداية كانت توجد في بداية الألبوم صورة لي وأنا بجوار قفص عصافير لطيفة ... وأنا أنظر لها بمنهى الشغف والفضول !
بدأت أتذكر !
أعتقد أنني كنت في السنة الخامسة الإبتدائي !
كان أبي قد أحضر لنا قفصا جميلا يحتوى على 4 عصافير لطيفة وجميلة وسعيدة !
أحببت هذه العصافير حبا جما... لمدة نصف ساعة .... ثم بدأت التجارب الشيطانية عليها .... كنت مقتنعا تماما أن هذه العصافير الصغيرة يجب أن أقوم بنزع ريشها حتى تصبح أجمل .... بعد موت أول عصفور إكتشفت أنني كنت مخطئا !
إلى أن أخبرني أبي يوما ما أن هناك ضيوفا سوف يأتون لنا ... وكان يجب على أن أنظف قفص العصافير !
وجائت الفكرة العبقري .... تنظيف العصافير بخرطوم ماء .... قمت بوضع القفص على أرضية الحديقة ... وأحضرت خرطوما ضغط الماء به عالي جدا .... وقمت بتركيز قوة الماء تجاه العصافير حتى تصبح متألقة....
لماذا تلتصق العصافير في جدار القفص
؟
ولماذا لا يحركون ساكنا ؟
مممم .... ذكرى جميلة بالنسبة لي ... لقد كنت أحب هذه العصافير حبا كبيرا... لا أتذكر بالضبط ماذا كان مصير العصافير ... أعتقد أنني نسيت !
كانت الصور التالية .... صورة الضيوف وأنا في وسطهم ... لاحظت أنه لا يوجد قفص عصافير كما في الصور السابقة ... حسنا سأفترض أن أبي قد نقلهم إلي مكان ما
؟
كانت الصورة عبارة عن " أنا" وسط مجموعة شيقة من الفتيات الصغيرات والفتيان الصغار والتي لا أذكر منهم أحدا بالتأكيد ... يبدوا أنه عيد ميلاد ... لا أعلم هل كان عيد ميلادي أم عيد ميلاد أحد هؤلاء الحمقى الصغار ...
لا ... ليس بالضرورة أن يكون عيد ميلادي بسبب أنني أقف أمام التورتة ... فهي عادة لدي أن أقف أمام التورتة في كل الأحوال حتى أحصل على الكريزة
أعتقد أنني قد تذكرت من هؤلاء !
إنهم أولاد أصدقاء أبي في المستشفى ...
كانوا قد أتوا مع آبائهم ... وكالعادة يجلس الرجال في غرفة ... والنساء في غرفة ... ونلعب نحن في الحديقة أو الحوش بمعنى أصح !
ولكنهم كانوا " عاملين رباطية " مع بعض ... لأنهم كلهم عارفين بعض ... وأنا المسكين إللي معرفش حد ومحدش معبره !
كان هناك وغد صغير يعاملني بإضطهاد .... وكانت الفتيات الصغيرات يلعبن معه ولا يلعبن معي ...بل إن ساديته وصلت لحد أنه قام بمنعي من لعب الكرة معهم .... تلعب معهن أيها الوغد بكرتي؟؟؟؟ وفي بيتي !!!.... حسنا أيها الملاعين .... سنرى من هو ملك هذا البيت !
تذكرت أنني كنت قد قتلت سحلية كبيرة وألقيتها في الزرع ... حسنا ... أرني رجولتك ايها البطل .... قمت بإخراج السحلية اللطيفة من مرقدها .... وحملتها بمنتهى البساطة .... وأتيت في وسطهم ...
وقمت برفعها في الهواء مشوحا بها !
لا أتذكر ما حدث بالتأكيد ... ولكنني أتذكر لمحات ....صرخات ... بكاء .... أعتقد أن أحد الأطفال قد أغمى عليه ؟ الأمهات والأباء وهم يحضنون أوغادهم .... أبي وهو يجري بإتجاهي رافعا يده ....إحم .... لا أتذكر لا أتذكر

عودة للألبوم !
كانت هناك مجموعة صور لي أنا وأخي ونحن نلعب مع قنفذ !
القنافذ !
إنني أحب هذه الكائنات حبا كبيرا .... بالتأكيد ليس كحبي للعصافير المرفهة .... إن القنافذ كائنات منطوية تعشق الإختباء .... ولكنني وبتدريب شاق وخبرة مكتسبة إستطعت ترويضها نوعا ما .... وهي حيوانات ليلية تتغذى على الحشرات .... كنت أقوم بإصطيادها أنا وأخي في الساعة الثانية فجرا في قلب الصحراء ... كنا نمتلك أكثر من 12 قنفذ .... كنت أستطيع أن أفرق بينهم ... حتى ولو كانوا في لحظات التكور !
قام أبي بتحرير سبيلهم وأنا نائم ...
إستطعت أن أعيد 4 منهم إلي بيت الطاعة .... وكلهم ماتوا جميعا بعدها !
أرجوك لا تتخيل أنني قمت بتعذيبهم حتى أحصل منهم على معلومات عن أماكن الباقيين .... بالتأكيد أنا شرير وسادي ولكني لا أنتمي إلى أمن الدولة
!
هممم ..... أعتقد أنهم ماتوا قضاء وقدر!
كانت الصورة التالية صورة لي أنا وأخوتي وبجوارنا حوض للزرع !
لم يكن حوض زرع بالمعنى الذي يأتي إلى أذهانكم !
بل كان ثلاجة
!
ثلاجة أفقية قديمة قام أبي بملائها بالطين وقمنا بالزراعة فيها , إذ لم يكن بمقدور أبي أن يقوم ببناء حوض زرع لأن البيت لم يكن بيتنا ... إيجار يعني !
تذكرت حادثة مضحكة حصلت لي ... كنت في أحد المرات وأنا أسقى الزرع وجدت شيئا أبيضا يتحرك بسرعة خرافية في الحوض !
بعد مطارادات عنيفة إستطعت ان أصطاده !
إنه فأر أبيض !
الله !
جميل أوي أوي أوي بجد !
إنه يشبه فئران المختبرات البيضاء الذي نراهم في الأفلام !
قمت بحمله من ذيله وهو يحاول أن يفلفص ... ولكن على مين ... مسكة محترف ياحبيبي !
حسنا الخطوة التالية هي أن أجعل أمي تراه ... بالتأكيد ستكون فخورة بي وأنا أربي الحيوانات الجميلة وأعاملها بلطافة ... كنت أتوقع أنني سأربيه وأبي من سعادته بي سيقوم بإهدائي سلسلة حتى أربطه وأمشي به في الشارع !
حملت فأري الجميل .... وقمت بالصعود إلى أمي في المطبخ !
لم أكن أعلم الحقيقة العلمية التي تؤكد وجود عداء أزلي بين المرأة والفأر !
كانت أمي منهمكة في تقليب شيئا ما بالكبشة ...
قمت بالوقوف بجانبها بمنتهى الثقة .... وقلت : ماما شوفتي لقيت إيه في الزرع ؟
ماما : سيبني دلوقتي خليني أخلص الأكل قبل ما باباك يجي !
أنا : طب بصي بس !
قامت أمي بتجاهلي مرة أخرى !
حسنا إنها من النوع الذي يعشق المفاجات إذن !
قمت برفع الفأر الجميل أمام وجهها ....
مرة أخرى ... خلل في الذاكرة ... مزيج من صرخات أمي ...وأصوات الحلل وهي تسقط على الأرض ... أشعر بحرارة الشوربة تلذع أقدامي ..... الفأر المسكين وهو يفلت من يدي ويجري مذعورا.... صرخات أخواتي البنات الصغيرات وهن يستيقظن مسروعات من النوم .... أهذه أمي التي تقف على طاولة المطبخ ؟؟؟
أتذكر أنني بعد إسبوع عثرت على فأري الصغير .... لم أكرر خطأي ... بالتأكيد هناك خطب ما في أمي ... إن الفأر لطيف لدرجة تجعلك تريد أن تقبله
... حسنا .... سأحتفظ به في برطمان صغير وأضعه تحت السرير !
بالتأكيد مات الفأر داخل البرطمان ... ولكن لم أكن أنا من إكتشفه .... بل كانت أمي !
أهذه أشلائي التي تتناثر ؟؟
كانت الصورة التالية لمجموعة من الأمهات وهن يجلسن بجوار أمي وانا في الخلفية ممسكا بشئ ما !
أهذه عصاة المقشة ؟
إنها هي بالتأكيد !
حسنا ... أعتقد أنني كنت أمتلك موهبة من نوع خاص وأنا صغير !
وهي أن أجعل يد المقشة تقف على يدي .... بدون أن تسقط
!
وكنت مصرا على أن أري هؤلاء النسوة قدرتي العبقرية والفريدة !
كانت تمر فترة من الصمت الشغوف وهن يراقبنني بفضول وإعجاب بقدرتي الخارقة ...
لا أدري لماذا كانت أمي تنظر إلي بنظرات متحسرة ... ولكنها بالتأكيد ليس شغوفة مثلهن لأنها رأت هذا العرض مرارا وتكرارا !
حسنا يا أمي ... هناك حركة جديدة كنت أدخرها لهذا الموقف !
سيداتي ... إليكم هذه الحركة !
قمت بقذف العصى من يدي إلى الأخرى ...
أي ي ي ي ي ي ...
أنا آسف ياطنط والله !
أعتقد أنها كانت المرة الأخيرة التي قمت بفعل هذه الحركة أمام أحد ما .... أعتقد أنه بسبب الحسد !
أعتقد أنني سأحاول تجربتها مرة اخرى !
كانت الصورة التالية لي وأنا ممسك بحيوان زاحف يسمى الضب !
والضب نوع من أنواع السحالي الخطرة والقوية !
فهو عبارة عن رأس سلحفاة وجسم سحلية وذيل تمساح !
ممممم
أعتقد أن هذه الصور تكفى لهذا اليوم
....
سأكمل فيما بعد
shereeeeeeer w sady f3ln bs d7ktny gdn gdn ya 3m 3l engineeer w ana kda shelt el tklfa aho :p
ردحذف