تجميع لكتاباتي على مواقع كلية الهندسة جامعة عين شمس

توليفة من بعض من كتاباتي على مواقع كلية الهندسة جامعة عين شمس




السبت، 8 ديسمبر 2018

مقدمة لا بد منها

ist2_79169-news-paper-glasses_thumb[1]
 
هذه المدونة ما هي إلا عن حشد لبعض من كتاباتي على مواقع هندسة عين شمس
 
توليفة متنوعة من كتابات لم أتوقع لها أن ترى النور في يوم من الأيام

كان الأمر حينئذ ( وما يزال) ممتعا

أن تحرر ما في قلبك وعقلك من كلمات مأسورة … كلمات وتعبيرات قد تعجز عن وصفها في الواقع … يعجز لسانك أن يشي بما في داخلك مهما حاولت أن تثنيه عن عناده …

ولذلك هذه المدونة إهداء لجميع من قام بتشجيعي سواء بكلماتهم أو أفعالهم حتى في لحظات إحباطي

إلى من كانت كتاباتي مصدر بسمة لهم

إلى من آمنوا بي يوما ما

إلى من حرروا كلماتي

إليهم

أهدي هذه التوليفة


م/ أسامة عفيفي

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2015

الفهـــرس

الترتيب حسب التاريخ

 مقدمة لا بد منها 
الفهرس
 الحلم الجميل 15/11/2010
 المقامة السعيدية                                                                                                               14/10/2010
 الجنس الإتش آري 25/8/2010
 لعنة السطر الأول 14/8/2010
 أضغاث تهييس 1/5/2010
 أنا والسلطعون 25/2/2010
 ألبوم صور – الجزء الثالث 24/2/2010
 ألبوم صور- الجزء الثاني 10/2/2010
 ألبوم صور – الجزء الأول 5/2/2010
 إقرااا الحادثة – خطوبة نبيل 13/2/2010
مواقف وطرائف – الجزء الأول 6/5/2009
 فيلم رعب 28/6/2009
 الدقة الأخيرة 6/5/2009
 سمك بوري 6/4/2010
 شرب أحمد كوبا من الماء 13/3/2009
 إزاي مايتحبش ؟؟؟ 7/3/2009
 نظرية البديل 18/11/2008
 أسباب تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم 10/4/2008
خطوبة عاصم 12/4/2008
 إضراب 6 إبريل 7/4/2008
 عقب سيجارة 17/1/2008
 الفرق بين مهندس باور وبتاع الكمبيوتر 1/12/2007
 رسائل إلى من يهمه الأمر 14/11/2007
 كافيهفوبيا وأشياء أخرى 2/10/2007
 خطوبة قوصي 9/9/2007
 قصة مكرونة 17/5/2007
 زهايمر 21/3/2007
 الوتر الحساس 13/2/2007
 Exams This Year  30/1/2007
 جماعة الفسافيس 19/1/2007
وما أبرئ نفسي 19/1/2007
 موز باللبن 7/12/2006
 ريتشار قلب الثيرمو 8/11/2006
 مهاترات إتحاد معتوه 13/10/2006
 تمر باللبن 11/5/2006
 لف وارجع تاني 24/2/2006
عجائب ؟؟ من الممكن !  8/2/2006
 المتعوس متعوس ولو حطوا على راسه فنوس 24/1/2006
 علمتني فتاة ببيتي شعر 3/11/2005
 مظاهرة في الجامعة 28/9/2005
 أعيرونا مدافعكم لا مدامعكم 28/5/2005
 قصة في المستشفى 19/5/2005
 كمبيوتر محي 12/5/2005
 هاي وهي …. وهو 1/5/2005
 ديه خبرة في الحياة 1/3/2005
هندسة عين شمس ياأسطى ؟؟؟ 6/2/2005
 عم الدايس والرومانسية –الجزء  الثالث 28/1/2005
 عم الدايس والرومانسية – الجزء الثاني 18/12/2004
 عم الدايس والرومانسية – الجزء الأول 12/12/2004
 عم الدايس في هوليوود 13/11/2004

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فيديوهات أعجبتني

السبت، 30 أغسطس 2014

تأملات في هذه المسرحية السمجة

بحثت كثيرا عن مقدمة لوصف عباراتي القادمة فلم أجد ... إن عقلي  بخواطره صار كبحر لجيً يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ... مؤخرا أصبحت أعتبر كلماتي كقطيع من الثيران الهائجة لا قائد لها فيقودها  ولا راعي فيرعاها .. فقط أريد أن أكتب ...ثلاث سنوات مضت وأنا أريد أن أكتب ... كلما بدأت بالكتابة أتوقف , بداخلي أفكار كثيرة ... ومتناقضة ... عاجز عن وصفها وكذلك تغيرها ... من قبل الثورة وأنت تشعر أنك تقف وسط مشهد من فلم قديم مهترئ ... لا تصدق ما يجري حولك ... رغم إيمانك أنه حقيقة ... الأمور واضحة بشكل خارق ... فقط من يتمتعون بالسلام النفسي من يرون ذلك بكل بساطة ... تمتلئ المشاهد بصور لأناس قد سامهم على وجوههم علامات الأنانية المطلقة والجهل المتعمِد والغباء الأبدي ...هناك أناس يجلسون في الظل وهم يراهنون على فشلك ويحتسون في سخرية وتلذذ كأس الهوان ... وهناك آخرون يضحكون في شماته وتشفي وهم يشمتون في آخرين يحذون حذوهم ....فتدقق النظر فتعلم أنهم فقط يقفون آمام مرآة ... هناك ذئاب تلبس أقنعة متعددة ... ويقومون بتغيرها أمام الجميع وهم يتغامزون ويتضاحكون ولكن لا أحد يلاحظ ... إلا شخص واحد يصرخ مشيرا إليهم بصوت مكبوت في هذا الهرج ....  أريد أن أكتب عما أراه... عما أشعر به ولكنني عاجز...أجواء مشحونة بالكراهية والتربص والعصبية توشك أن تكتم أنفاسك .... أرواح ودماء ودموع تودع الدنيا بدون مقابل ... هناك قطط سمان محمولة على هودج فوق نمور يجلدها ويمتطيها ضباع ....ترى ذئابا تلبس لحا مستعارة ممسكة بالمباخر والسبح وهم يرددون ترتيلة تلمودية في رضا وحولهم اناس يسجدون إليهم في إنبهار ... أنت تعرف هؤلاء ولكنك الآن صرت تتبين ما يقولون , فقط علمت أنهم زبانية ... هناك خنازير تتجشأ حمما من صديد يصبونها صبا في آذان آخرين مستمعين إليها مستمتعين , فتبعث في نفسك كل مشاعر التقزز والغثيان .... ترى في خلفية المشهد كلبا يلبس فرو ذئب يكاد يموت سعادة وهو فرح بما خطط له كأي ذئب دنيء يعوي عندما يرى قطيع من الأغبياء يعبدونه... تدقق النظر أكثر فتتبين أنه دمية يحركها أشخاص لا تعلم لوجوههم ملامح ولكنك تحس بإنقباض في الصدر من رؤيتك للظلال....  مشاهد أعجز عن وصفها ولكني أراها وأشعر بها ... وكأن كل ما حولك ما هو إلا مسرحية هزلية رديئة تحتاج فقط لمن يغلق الستار حتى تستيقظ من هذا الكابوس ... فقط أرجو من سيادتكم ألا تعتبروا الكلمات السابقة مقدمة تخيلية لما قد تقرأونه فيما بعد !


أما بعد !

إنني بعض الأحيان أتأمل مليا في حال أمتنا المصرية ... عادة تكون تأملاتي مصحوبة بإنقباض في عضلة القلب أو غليان داخلي ... ولكنني إعتدت تقريبا على ذلك .... فإن وجدت نفسك سعيدا مبتهجا ... نصيحة مني تجاهل هذا الموضوع بالذات ... ولكن إن تابعت فدعني أخبرك أنه قد حان الوقت لترى صورة الوجه القبيح إن كنت تنوي أن تقوم بعملية تجميل ... هناك عباقرة في مداراة العيوب ... وهناك عباقرة  في مداواة العيوب ... الصعوبة فقط تكمن في الإعتراف بأن هناك عيوب !


التأمل الأول : الجيل السابق

أنا لست عاقا وناكرا للجميل ولا أوقر كبيرنا ... أنفي تهما ستتهمني بها فيما بعد ... ولكنني سأتحدث عن جيل ينضم إليه الكثير من الآباء والأمهات والأخوال والخالات والأعمام والعمات إلا من رحم ربي .... أجيال  تعلموا في تلك الايام ان يخطئوا , وأن يحترفوا الخطأ , والأهم أن يحترفوا اخفاء أخطائهم .. حتى تسير الامور كما ينصحك هؤلاء القدامى العارفين الذين يظنون أنهم يقطرون حكما لن تفهمها , لا بد أن تعترف ... إن  ذنوبهم القديمة والحديثة بسيطة , غضة بريئة مبررة  ... ولكنك بأنفك المعقوف تكبرا ... ووجهك التي تنبت منه الشعيرات المتشابكة ... قد أذنبت من الكبائر مالا يغتفر ...  وان روحك  تتشرب الفساد والقذارة كالفلتر القديم ... وأنك تقاتل من أجل مبدأ تؤمن به فتبدوا لهم رقيعا إلى حد لا يطاق .. وأن عقلك مليء بالتفاهات والهفائات لدرجة أنهم يتعجبون كيف ما زلت تذكر أسمك في وسط هذا الخضم من المزابل ... ولكن يظل مخك الطبيعي يعمل منذ نعومة أظافرك محللا  حياتك وحياتهم الذليلة في ترقب وصبر , إلى أن تأتي اللحظة التي يخبرك انه قد أكتفى من التحليل وأنه قد آن الأوان  فيها فعلا لتتحدث وتنتقد وتنتفض والأهم من ذلك أن ترفض
وهنا تبرز إلى السطح النصائح التي ما يزالون يسحرونك بها ... أن تعيش وأن تمشي ( جنب الحيط ) ... ولا تتحدث  أيضا بجواره لأن ( الحيطان ليها ودان ) ... وإذا أردت أن تعبر سيفا أفقيا يعترض طريقك فيجب أن تطأطأ رأسك حتى تحتفظ بها وأنك المشكلة ويجب أن تتغير وتربي أبنائك على القيم في وسط هذه العفانات التي صنعوها أو لم يحركوا ساكنا لأنهم ( جنب الحيط)... هذه الآراء تضيف إلى حياتي خبرات لا مثيل لها ولكنني مؤمن أن عالمي ووطني  الذي أحلم به لا يحتاج إلى النصائح ... إنه يحتاج إلى القدوة ... هذا السخاء الفكري الذي تشبعون به عقولنا الفارغة لم تعد تستطعم ... خاصة أنهم أثبتوا أنهم خبراء وحكماء بأثر رجعي ... يتنبئون بالمصائب بعد وقوعها وليس قبلها ... إن كنت مصيبا تفاخروا بالجيل الذي صنعوه ... وإن كنت مخطئا لعنوا هذا الجيل الفاسد صارخين أنهم كانوا يعرفون ذلك.... ولكنم آثروا ألا تطفوا خبراتهم إلى السطح إلا في الوقت المناسب ... ويخبرونك أنه قد آن الأوان ليمسكوا بزمام الأمور ليعودوا بها إلى ما تعودوا عليه وليس ما تصبوا إليه ويصبوا إليه أي عاقل

عزيزي هذا الشخص :
وفر كلماتك ولسانك ... فلن تجد لها مستقرا سوى آذانك ... لأننا فهمنا أنكم العقبة التي لم نكن نراها من قبل .



التأمل الثاني:الفقير المصري:

هو فقط لا يريد أن يكون مثلك ... لديه قناعة إيمانية أن ذلك مستحيل ... أنت ببذلتك الفخمة من وجهة نظره وسيارتك التي تعدت الملايين من وجهة نظره أيضا ... بالتأكيد أمك من أهدتك هذه السيارة في عيد ميلادك ... أمك راقصة في أكثر تخيلاته أدباً... إن أمه قد ماتت تحت أنقاض منزلها العشوائي ... قد تكون ماتت قبل أنهيار المنزل ببضع دقائق بسبب فساد كبدها من ماء الصرف الذي تتجرعه يوميا...يؤمن تماما أن ما قد تتقاضاه في شركتك شهريا قد يكون أضعاف ما تقاضاه في حياته ... تبتسم وتضحك بلا مبالاة مع صديقك الذي يدلي بيده خارج سيارتك ممسكا بسجاره الفخم ... إنه ينظر إليك ...يراقبك وأنت ترفض برفق أو غلظة أو تكابر متسولاً متعلق بزجاج سيارتك ... نعم لن يستطيع أن يكون مثلك أبدا وإن حاول ... ولكنه يتمنى من قرارة نفسه أن يراك مثله !


أنت لا دخل لك فيما يحدث له ... لم تؤذه ولم تكن أبدا سببا في يأسه .... لم يؤخذ رأيك حين تم دفنه تحت أنقاض الفقر والقهر ...ولكنك لسبب ما من وجهة نظره  مطالب بدفع ثمن فقره وقفره وقهره... العدو الأغدر معروف ... وهو راض عن نفسه بشكل مقيت وسط جلاديه... ولكنه لا يجرؤ أن يواجهه ... أنت بالنسبة له صيد أسهل ... والأدهى أن دماؤك بالتأكيد أرخص

ينتمي إليهم الموظفين الحكوميين المرتشين جميعا ( إلا قلة مندسة رحمها ربي ) ....  مؤمنين إيمانا راسخا على أنهم يتقاضون مرتبا لا يستحقونه على عمل يفترض أن يستحقوا عليه أكثر وهي حقيقة فعلا .... ولكن لماذا يخرجون كبتهم على المواطن الذي بالتأكيد لو كان أفضل حالا ما وقف أمامهم ذليلا !

منهم الزبالين الذين يمثلون أيام الأعياد والمواسم أنهم ينظفون الطرقات ... لا تراه إلا في هذه الايام ... بالتأكيد لم يستيقظ ضميره الذي جثم عليه نفسه الجائعة واكتشف أن الطريق يحتاج للنظافة فعلا ... ولكنه خرج لهدف واحد ... أن يستعطف الناس ... أرجوكم ... أنا زبال مسكين أنظف يوم العيد ... كل سنة وأنتم طيبين فأعطوني مما أعطاكم الله !

أنا لا ألومهم على ما وصلوا إليه من إنحدار ولا داع لأن تخبرني أنني لا أشعر بهم لأني بالتأكيد لن أشعر بهم ... ولكن لماذا يستغلون عملهم في الشحاتة ؟ فليخلعوا عباءة " الإجتهاد في العمل " وليلبسوا ملابس الشحاتين مادامت الطرقات ستظل قذرة طوال أيام السنة !

وهناك ما هو الأسوء ... ما تحاول أن تزرعه وسائل الإعلام في عقول الجميع .... الفقر هو مرادف للسعادة ... السعادة ليست في المال ... جميع الأغنياء يتمتعون بكمية خساسة ونذالة تتناسب طرديا مع ما تحتويه خزائنهم ... مصابون بجميع الأمراض التي لا علاج لها فلم تفدهم أموالهم... بينماالفقراء دائما يتمتعون بالرضا والجدعنة والطيبة ... والاهم أنهم دائما أصحاء ترتسم على وجوههم ملامح الرضا والسعادة ... إبتسامتهم يتعجب لها الأغنياء التعساء ... لماذا لا يشعرون بالسعادة كالفقراء بالرغم من كنوزهم ؟...

بالتأكيد تختفي هذه الحقيقة عند أول ( وغالبا آخر) زيارة يقوم بها الفقير إلى مثواه الأخير في القصر العيني ليعلم يقينا أن المال له سلطة وله رونق وله أحترام في هذه البلد ... حتى الآن لم أقابل فقيرا سعيدا ... في حياتي السرمدية قابلت آلاف الفقراء ... كان أغلبهم يتمتع بالخسة والنذالة ... جميعهم مرضى ... قليل منهم راضون ... ولا يوجد بينهم سعيد مبتسم !

إنهم دائما ما يسخطون ويصبون جام غضبهم على من هم أقل منهم فقرا ... ولكنه مستعد أن يبيع صوته لمن كانوا سببا في فقره مقابل ثمن بخس ... 20 جنيها أو وجبة مشويات هي ثمن كافي لأن يتغاضى عن ذنوب جلاده ... ولكنه بعد عدة أيام عندما يحمل أبنه القتيل تحت عجلات الإهمال واللامبالاة والذل والقهر ... يبدأ بسب من كان السبب في مقتله لاعنا الحكومة في سره ... صابا جام غضبه في بطولة على من هم أقل منه فقرا ... ولكنه لا يجرؤ أن يمس الكبار ... كما تدين تدان أيها الغبي الأحمق التعيس الذي لا يستحق الحياة !

كان هناك من يقول أنها ثقافة الجوع كافر ... أو أنهم جهلاء ... ولكني لا ألتمس لهم عذرا ... لن يبقى في قلبي لو كنت مكانهم سوى الكراهية والثأر فقط لمن جعلني كذلك ... إن الرضا والتسامح والعفو أشياء لا تشترى حتى تباع ... ولا تخبرني أنك صرت زاهدا ... فإنه يستحيل أن يكون الجهل بالحياة دينا وأن يكون الفشل فيها تقوي !

عزيزي الفقير
أعلم أنك تقنع نفسك بأنها مليئة بالوطنية والحب والاشراق .. لكنك تحتاج أحيانا الى التسلح ببعض كراهية من جعلوك كذلك ... ولكن إن تجاهلتهم وتناسيتهم فأشتروك بثمن بخس ...حينها أرجو من جنابك أن تذهب إلى الجحيم ... فلن تجد مني سوى الشماتة .



وللحديث بقية ... إن كان في النفس بقية ... فقط أرجوكم ... اسدلوا الستار عن هذه المسرحية السمجة

السبت، 23 يونيو 2012

من لأجلها عشقت الحياة

إلى من أعشق إبتسامتها ...

إلى أقرب الناس إلى قلبي ...

إليكي ... يامن لأجلها عشقت الحياة
------------------------------------------------------------------
من لأجلها عشقت الحياة


كلمات كثيرة يسقيها العشاق لمن عشقوا
يهديها المحبين لمن أحبوا
إنها أبجدية من يعشقون
ومن يخونون أيضا
أميرتي
إن من يحبك حقا
هو من يرتضيكي
لتكوني أميرته
وقد نٌصّبْت منذ زمن بعيد
لتكوني أميرتي
طوعا وكرها
فقلبي لكي يا من ملكتي القلوب
أنا من سأبقى رفيق الدروب
أنا من عاهدت قلبي على السكوت
ولكنه أبَىَ
إنه يعلم جيدا من يختار
ومن لأجله يخوض الحروب
حُبُه لكي
شمس تأبى الغروب
ينبضُ بالوفاء
وبالعشقِ
كيف لا ؟
وقد رأى عينيكي
لا تؤاخذيه
فلم يرى مثل جمالهما
فَبُدُور عينيكي قد إستثار عشقه
فآمن أن الجمال قد خلق من عينيكي
وآمن أن لا للجاذبية قانون
فعيناكي قد قهرت سحر العيون
فأهدى لكي عمره المكنون
كيف لا؟
وقد عشق إبتسامتك
جماحه لا يتوقف عن النبض
عندما يرى ثغرك البسام
وأنتي تضحكين في دلال
الفراشات ملت الزهر حين حدثتها عنكي الأنسام
وأنفت النجوم عن التلألؤ في الظلام
وتاهت الكواكب حائرة في الأكوان
وعانقت الذئاب الغادرة الحملان
وتاب مُتمَلِقين أحِبائهم عن مُحاولة الوِئام
وتصمتُ الكلمات ...
وتموت الأعذار حِينها
ويبدأ النبض الولهان
كما لم ينبض في قلب إنسان
أعلمتي ببشر
قلبه وعقله يتجادلان ؟
كلاهما
تأكله نار الغيرة
كلاهما يدّعيَان
أنهما أول من عَشَقَكِ في الوجدان
فقلبي يعشق
وعقلي يعشق
وقفت حائرا بينهما
كلاهما يقدم براهين الهوى
أنا المجنون
أنا الهَّيام 
أنا العاشق
أنا الولهان
أنا المخامر
أنا النشوان
أنا المغرم
أنا اللوعان 
فأحتار !
كلاهما مُتَيَمٌ بكي
يقدمان قرابين العِشق
فلا أستطيع الإختيار
فأشفقُ عليهما
فقد غرقا ببحر الهيام
والغارقون في بحر الهوى
أموات لكنهم أحياء
كلاهما يتبادلات الإتهام
من المسئول عن ضياع العمر
قبل أن ينعما باللقاء
قبل أن تذيقيهم صبابة رؤيتك
فبرأت الآلام
فنعما بهناء
كيف لا
وقد ذاقا من الوحدة والجفاء
ما لم يذقه أحد
وبدءا بالإحتضار
فاليأس يعبث بأمل ملك مغلوب
طريقه مسدود
والحزن عليه مكتوب
والعمريمضي منه محسوب
لم أملك لهما سوى الأماني
صدقت نبوءاتي
كنت أنتي قطرات الندى
تنتظرها صحراء جرداء
فتتشرب رحيق حبك
في وَلع ونَهم
وتأبى إلا المزيد
وتترقب ما يَجُود عليها
قلبك الحَنَون
فتخرج من أضغانها
زهرة الشجن
فتحيلها لبستان
عروقها في فؤادكي
وزفراتها في صدري المفتون
فعاتيات الشوق توقد نار الصبوة
بأضلعي
فآمنت أنكي خليلتي
وأنكي طبيبتي
وأنكي رفيقتي
وأنكي أميرتي
وأنكي حبيبتي 
وما الحب إلا للحبيب الأول
كيف لا
فقد علما أخيرا معنى الجمال
فكيف بهما وقد رأيا تاجه
وقد فاق خيالهما روعة القمر
فكيف بهما وقد رأيا سراجه
كيف بهما
وقد آمنا بأن للحياة لذة
لذة الفَتَّان
لم يخبرهما بمذاقها
إنس قبلكي ولا جانّ
أحُبكِ أنتي فلا تسأليني ما الدليل
لأنك أنتي
من سأعيش لها
أنتي من عَشَقتُ الحياةَ من أجلها
أنا من يحيا إلى حين نلتقي
تمر عليَّ الأيام كالأعوام
فأنا أحبكي
حبا لو فاض يَسَيره
لمات الخلق من الطوفان
نعم قلبي لكي ياملكة القلوب
ملكتيه وأنتي فيه
فلا أعلم كيف حَويتيه وأنتي تَحْويِه
الحُسنُ قد ولّاكي عَرشَه
فتحكمي بقلبِ من يهواكي
فأنتي قدري
وانتي إختياري
كنتي في الماضي لي حُلما
يظهر في صَحوتي وبياتي
واليوم أنتي حقيقة
وبسمة دربي ليوم وفاتي
نعم ... أحبك فلا تسأليني ما الدليل
أنتي من عشقت الحياة من أجلها
سوف أحبك
حتى آخر نفس يتردد في صدري
فكل أساطير الحب دونِك
قد ماتت
وتبقى إعترافاتي لِتَشي بأسراري
حبيبتي
لا تخافي من المستقبل
فحنيني إليكي سيصير أقوى مما كان
أعلم أن كل أزمنة الحب ترحل
إلا زمنك يا أميرتي
ما زال ينبض
رغم السكون
فنامي في قلبي وأطمئني
وقولي أُحبُك
فكلمة أحِبُكَ
تُدْخِلُنِي كُتُبَ التاريخ
تُنشد من أجلي أبيات الحسد
تُرفع من أجلي الرايات على الوتد
وأزداد أنا عشقا لهذا الفُتُون
وتغمرني سحائب الشُجون
فتُمطُرُني ياقُوتا من كلمات
نسجتك أبياتا منها في خواطري
لتخبركي بأني حقا مأسور
لجمالِك الفَتّان
ولكني مستسلم تماما
لأنكي أجمل سَجّان

نعم أنا مجنون
فأنتي من أحب
وبها أهيم 
لأنكي أميرتي
وأنتي ملاكي
ولأنكي أنتي
من لأجلها
عشقت الحياة

م. أسامة عفيفي
23-6-2012